قوائم ساقية

#رف_راضي: قائمة روايات عن عوالم الكتب ومتاجرها ومكتباتها

قائمة بـ١٢ رواية عالمية من عوالم الكتب والمكتبات

نقرأ الكتب بحثًا عن فكرة أو تصور، أو لنتحقق من جدوى فكرة، أو لتزجية الوقت وحسب، فنغدو مدينين لواقعٍ صنعه الخيال تجاه نظر شخصياته أو حبكة أحداثه كما سيّرها كاتبه إلى ما نعيش عليه وفيه وكيف التصرف إزاءهما بما يحقق الذات أو يثريها علمًا وتصورًا وأفقًا لا تنقضي عجائبه بقدر ما لن ينقضي الإعجاب. هنا روايات تغنّت بحب لا شفاء منه، وعوالم اخترنا ألّا فكاك منها، مع تجنب الترشيحات الشهيرة مثل «اسم الوردة» لـ(أمبرتو إيكو) أو رباعية «مقبرة الكتب المسحورة» لـ(كارلوس زافون).


أهل الكتاب، للروائية الاسترالية المعاصرة (جيرالدين بروكس)

خلال التطهير العرقي الذي مارسه المسيحيون بعد سقوط الأندلس في القرن الخامس عشر، تسلم مخطوطة حبر يهودي اسمه (سراييفو هاغادا) من الدمار، لتصل بعد ذلك بقرون إلى عهدة خبيرة آثار أسترالية اسمها (هانا هيث). وإذ تلاحظ هانا المنمنمات والعلامات على أطراف المخطوطة، يقود كل منها إلى مجاهيل رحلة فريدة في المفاهيم قدر تجوالها في المكان والزمان عن الحقيقة والزيف والوطن والتاريخ وما قد يرتكبه البشر باسم كل ذلك جميعًا في توليفة بديعة. 

الحكاية الثالثة عشر، للروائية البريطانية المعاصرة (ديانا سترفيلد)

ظلت حياة الروائية الإنجليزية (ڤيدا وينتر) عصيّة على الكشف رغمًا عن حيرة المؤرخين وكاتبي السير، إذ تحيل اللحوح منهم إلى قصة يكتشف زيفها بعد ذلك، ليبقى الحال على هذا النحو خمسين عامًا. لكن حين تحس باقتراب نهاية حياتها، توكل هذه المهمة إلى (مارغريت لي)، كاتبة السير من باب الهواية والمولعة بالكتب في آن. وعبر كشف المخفي من ماضي (وينتر)، تواجه (مارغريت) مخاوفها والمؤذي من أيامها السالفة الذي اكتنفته أسرار عائلتها شخصيًا. 

أن تجد الحب في مكتبة، للروائية البريطانية المعاصرة (فيرونيكا هنري)

ترث (إميليا يوليوس) المكتبة من والدها معاهدةً إياه على الوفاء لها دون بيع. وإذ يجيء من حولها ملاك العقار ويرحلون، ويغدو الداعي لبيع المكتبة أقوى فأقوى، تبقى عصبة من الزبائن المخلصين معها من أهالي البلدة، إذ يقاسمونها الحياة حبًا وقراءةً وأسرارًا عن الحياة والموت والقرارات الشخصية وشغفًا بالكتب لا ينتهي من حيث كونها دليلًا ومرشدًا وبلسمًا في كل حين، ولا يجمع بين كل منهم إلا المكتبة وكتبها.

قصة بلا نهاية، للروائي الألماني (ميشائيل إنده)

تتكالب الدنيا بأحزانها على (باستيان بالتزار بوكس) ما بين يتمه من جهة الأم وتنمّر أقرانه وتجاهل أبيه، فضلًا عن صعوبة الدراسة والنظرة المتدنية تجاه الذات، لكنه يستعيض عن كل ذلك بالانغماس في القراءة، وإذ يهرب من المتنمرين ذات يوم يتفاجأ بمكتبة ويسرق منها كتابًا لينغمس فيه مذهولًا إزاء قصة لن يكتبها إلا هو مستخدمًا خياله، لكن ما يحدث إذ امتلك زمام الأمور أنه سيخوض رحلة طويلة يتعرف فيها على ذاته في رواية رائعة عن تعالق القراءة والحياة وانفصامهما ودور القارئ تجاه الكتب ومعرفة الفرد مناطق تأثيره وما لا يستطيع تجاهه إلا التسليم.

جمعية غيرنزي للأدب وفطيرة قشر البطاطا، للكاتبة الأمريكية (ماري آن شيفر وآني باروز)

لم يُحتل من إنجلترا خلال الحرب العالمية الثانية إلا جزيرة غيرنزي لخمس سنوات، وحينذاك ابتدع سكّان الجزيرة كافة الحيل لخرق حظر التجوال، بما فيهم (إليزابيث) التي أطلقت ناديًا للقراء، يتبادل سكان الجزيرة فيه آراءهم حيال ما يقرؤون، ومنذ أولى الرسائل عن أهلها بقلم (دوسي آدامز) إلى (جوليت آشتون)، نتعرف على أهل الجزيرة وطبائعهم حين القراءة، وصمود أهل البلاد أمام المحتل الذي لا شك أن الكتب والقراءة ساندته مثلما تساند القراء في شتى أنواع المحن سلوانًا وعونًا وفكرًا.

(بلزاك) والخياطة الصينية الصغيرة، لكاتب السيناريو والروائي الصيني المعاصر (داي سيجي)

خلال سنوات الثورة الثقافية في الصين، يُرسل فتيان طيبان من أبناء الطبقة المتعلمة للعمل في «جبل الفينيق» من باب إعادة التأهيل وسط ظروف شاقة ومعاملة مهينة، لكن إذ أن أحدهما ساحر في سرده، يعفيان من العمل بأمر رئيس القرية للذهاب إلى مدينة أخرى لمشاهدة الأفلام ورواية قصصها على سكان القرية، ثم يتطور الوضع ليروياها إلى خياطة صغيرة. وأثناء كل هذا، يتدبران حيلة ما لسرقة حقيبة شاب سبق وأن شكّا في كونها تحمل كتبًا، لكن تغدو الخياطة المستفيدة الكبرى إذ تتعرف على الحياة وما يمكن أن تنطوي عليه عن طريق الكتب، فتعاود اكتشاف ذاتها ومحيطها عن طريق المعرفة المحرمة. 

فهرنهايت 451، لكاتب السيناريو والأديب الأمريكي (راي برادبري)

(غاي مونتاغ) على نقيض كل أفراد مهنته حول العالم، فهو الإطفائي مشعل الحرائق، وتحديدًا الكتب التي تمقتها السلطة واختارت التلفاز عوضًا عنها وسيطًا للمعرفة. وأثناء استغراقه في حاضره، يتعرف على الماضي عن طريق فتاة في السابعة عشر من العمر، وعلى المستقبل عن طريق أستاذ جامعي، ولا قاسم بين الفترتين إلا أن البشر يفكرون وبيدهم مصائرهم إذ يغدو كل واحد منهم حاصل قراراته بفعل التجربة والمعرفة في آن وإن صار ثمن ذلك غربة عن المجتمع والوضع القائم، فتأخذ الأحداث منحىً آخر.

نهاية السيد واي، للروائية البريطانية المعاصرة (سكارليت توماس)

في خضم بحث (آرييل مانتو) في مجال التجارب الذهنية، ينمو إلى علمها خبر وجود نسخة وحيدة من رواية لكاتبها المفضل من القرن التاسع عشر، (توماس لوماس)، بعنوان «نهاية السيد واي» في مصرف بألمانيا، لكن معاي الخبر تحذير يفضي بلعنة تحكم على من يتعاطى تلك النسخة أو يقرؤها بالموت، لكنها رغم ذلك تحصل عليها مهزومة بفضولها، لتطوَّف في رحلة في الماضي وأذهان البشر مغيّرة من أفكاره فيتغير الماضي والمستقبل بالتبعية، فتمضي في حوارات فلسفية معقدة عن الوعي والإرادة والفكر على صعيد البشر والآلة والـ«سايبورغ» في توليفة رائعة بقدر تعقيدها.

ماتيلدا، رائعة الروائي الأمريكي (روالد دال)

قرأت بطلة الرواية في الخامسة ما لن يقرأه غالبية البشر كمًّا إلا في الثلاثين، إذ يحفل سجلّها بـ(تشارلز ديكنز) على قمّته، فضلًا عن (جوزيف كونراد) و(رديارد كبلنغ) وغيرهم من أساطين الأدب، لكن إذ هي بإزاء الأعداء، الواقع، وحليفه، أي الزمن، بأب وأم مخادعين ومديرة المدرسة المتنمرة، تتكيف (ماتيلدا) مع حياتها تارة بالحيلة وتارة أخرى بالصبر ويعينها على كل ذلك مدرِّسة ترى فيها ما لا يراه الآخرون، فتخرج في النهاية منتصرة بما تراه مكسبًا.

مغامرات قارض كتب، للروائي الأمريكي (سام سافاج)

يحدِّثنا في هذه الرواية جرذ اسمه (فيرمين) عن قناعاته وتأملاته إزاء عالم البشر وأفكارهم وقناعاتهم وما يترتب على ذلك متنقلًا من الخارج بين كتب قبو مكتبة في ميدان سكولاي بمدينة بوسطن، ومن الداخل ما بين ثالوث الحياة والقراءة والرغبة، مدفوعًا أثناء إمضائه حياته بقوّة الصحبة ووضع السّعادة أولويّة قبل كل شيء آخر. 

الكتب التي التهمت والدي، للكاتب والروائي البرتغالي المعاصر (أفونسو كروش)

ظاهر الحكاية ذو وضوح يصل إلى السذاجة، فبطلها ابن أحد المتيّمين بالكتب الذي استغرق بلذة في قراءة إحدى الكتب حتى اختفى بداخله، فقرر الابن البحث عن والده في الكتب التي قرأها بمرور حياته، مثل (الجريمة والعقاب) و(الأرض المسطحة) وغيرها، حد محادثة شخصياتها. وعبر مسار الرواية، يتضح عمقها في الحديث عن القراءة والأدب ومدى دخولنا في صفحاتها إلى حد اعتناق أفكارها منظارًا للحياة، أو – الأحرى – دخولها فينا وفي أفكارنا وآلامنا وآمالنا مرشدة وناصحة وسلوانًا وعزاء.

امرأة لا لزوم لها، للكاتب اللبناني الأمريكي المعاصر (ربيع علم الدين)

فسّرت (عالية صبحي) حياتها على النطاق الشخصي بالثقافة الفسيحة مد البصر كتبًا ولوحات على مدار عمرها الذي تجاوز الستين، وعلى النطاق العام بتأمّلها حالة بيروت في القرن العشرين علاوة على المجتمع اللبناني بنطاقه الأكبر من أحزاب وأديان وطوائف وليس انتهاء بالنواة الأصغر، أي العائلة، منوّعة بشتى المصائر والاختلافات، في نهاية مطاف كاشفة عمّا يقد يؤول إليه النظر إلى الحياة من خلال الكتب أحيانًا.

زر الذهاب إلى الأعلى